زبير بن بكار
510
الأخبار الموفقيات
فقضقض ركنا طال ما كان آيبا * وأصبح تذروه الرياح سوامكا ( 171 ظ / ) فبعدا لمن يبكيك ما هبّت الصبا * وسحقا فقد لاقيت ليثا معاركا قال أبو عبد اللّه الزبير : وكان الأحمر بن سالم والعلاء بن عتواره الليثيّ مع ابن الزبير ، فلما قتل ابن الزبير لحق الأحمر ببشر بن مروان ، فطلبه إبراهيم بن عربي فظفر به ، فبعث به إلى الوليد بن عبد الملك فطلب اليه فيه ، فأمنه ، وامّا ابن عتوارة فقتله بعد ذلك شبيب الحروريّ مع الحجّاج ، وكان ابن عتوارة شجاعا وهو الذي يقول : ما أبالي إذا لبست سلاحي * وركبت الجواد ما قلتما لي ما سئمت القتال مذ كنت غرّا * يافعا لذّتي مع الجهّال أحسب الموت شربة من عقار * شعشعت لي بماء عذب زلال فانقضت شرّتي ولاح بياض * واضح عمّ مفرقي وقذالي « 1 » وتحنّيت بعد حسن قوام * بعد ما كنت رائعا للرجال
--> ( 1 ) الشرة : بالكسر الشباب .